تكتل الحصن المتين يُصدر بيان ترحّم ووفاء في ذكرى اندلاع ثورة أول نوفمبر المجيدة

في مثل هذا اليوم الخالد، الفاتح من نوفمبر، نستحضر بكل فخر واعتزاز ملحمة شعبٍ أبيّ آمن بحريته فصنع استقلاله بدماء أبنائه الطاهرة.
إنها ذكرى ليست كغيرها، لأنها تحمل عبق المجد وروح الشهداء الذين رووا تراب الجزائر بدمائهم الزكية لتبقى رايتها خفاقة بين الأمم.
وفي هذا اليوم المجيد، يقف تكتل الحصن المتين بخشوع وإجلال، مترحماً على قوافل الشهداء الأبرار الذين كتبوا ببطولاتهم فجر الجزائر الجديدة.
وفي مقدمة هؤلاء الأبطال نُحيي روح الشهيد سويكات أحمد، المعروف بلقب "أحمد بطحي"، أحد رموز جبال الونشريس الشامخة، الذي كان محافظًا سياسيًا ومناضلًا فكرًا وروحًا من أجل الوطن.
لقد آمن بأن الكلمة المقاومة لا تقلّ قوة عن الرصاصة، وأن تحرير الإنسان هو الطريق إلى تحرير الوطن.
كان من الرجال الذين جمعوا بين الفكر الثوري والإيمان العميق بعدالة القضية، فخلّد اسمه في سجل الخالدين.
كما يترحم التكتل على كل شهداء الوطن الأبرار عبر ربوع الجزائر، الذين واجهوا الاستعمار الفرنسي ببطولة وإيمان، نذكر منهم:
- الشهيد بوعلام رحال "المقنين" الذي واجه المقصلة بابتسامة الشجعان.
- الطفل الشهيد عمر ياسف الصغير، رمز البراءة المقاومة في معركة الجزائر.
- المجاهدة فاطمة لوصيف، منارة النضال في جبال الأوراس.
- الشهيدة يمينة الشايب "زوليخة" ورفيقها محمد السعيد عيساني، اللذان عانقا السماء شهادةً وخلودًا.
- الشهيد علي لالماني، وقويسم عبد الحق، وميلود بوقندورة، وكل الأبطال المجهولين الذين صاغوا بدمائهم خريطة الحرية.
إن هؤلاء الأبطال، ومن بينهم الشهيد سويكات أحمد (أحمد بطحي)، يشكّلون المدرسة التي تخرّج منها جيلٌ وطنيّ مؤمنٌ بالجزائر الواحدة، دولة الشهداء، أرض العزة والكرامة.
وإذ نجدد العهد في تكتل الحصن المتين على المضيّ في دربهم، فإننا نؤكد أن رسالتنا امتداد لرسالتهم:
حماية السيادة الوطنية، وترسيخ الوحدة، وخدمة الجزائر بأمانة ووفاء لدمائهم الزكية.
رحم الله شهداءنا الأبرار وأسكنهم فسيح جناته.
المجد والخلود لثورتنا المجيدة.
تحيا الجزائر حرة مستقلة.
الجزائر، في الفاتح من نوفمبر 2025 — رئيس مؤسسة تكتل الحصن المتين شتوان جلول، حفيد الشهيد سويكات أحمد «أحمد بطحي»
وطنٌ واحد، أمّةٌ واحدة، تاريخٌ ومصيرٌ واحد



