تكتل الحصن المتين يدعو إلى ممارسة سياسية نظيفة ويرفض تصريحات أوشيش وعصماني التعميمية قبيل الحملة

في ظل التصريحات والنقاشات المتداولة حول الواقع السياسي، يؤكد تكتل الحصن المتين أن التحدي الأساسي اليوم ليس في تبادل الاتهامات أو تصفية الحسابات، بل في إعادة بناء الثقة بين المواطن والفاعل السياسي.
الحديث عن "التجوال السياسي" أو انتقال المنتخبين بين الأحزاب يظل قضية تُدار في إطار القوانين التي تشرف عليها السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات. لكن الأولوية تكمن في ترسيخ ثقافة الالتزام الأخلاقي واحترام العهد مع الناخب.
نُسجّل بأسف أن تصريحات يوسف أوشيش، رئيس حزب جبهة القوى الاشتراكية، غير موفّقة ومرفوضة بهذا الشكل التعميمي، إذ تُغذي خطاب الشك وتُقوّض الثقة بين الفاعلين السياسيين، بدلاً من تهدئة الساحة وتوحيد الجهود. كان يُفضّل خطاب جامع يفتح أبواب الإصلاح، لا يُعمّق الانقسامات أو يُطلق أحكاماً قاسية دون تمييز.
وفي ظل تصاعد الخطابات السياسية قبيل انطلاق الحملة، برزت تصريحات من بعض الفاعلين، من بينهم الدكتور لمين عصماني، رئيس حزب صوت الشعب، والتي حملت في طياتها اتهامات بوجود أحزاب “غير مكوّنة سياسيًا”، وهي عبارات نراها غير مدروسة في هذا التوقيت الحساس. كما لا يمكن فصل هذا الطرح عن سياق التوترات السياسية المعروفة، خاصة ما يُتداول حول وجود خلافات مع قيادات في حزب جبهة التحرير الوطني، وهو ما يجعل مثل هذه التصريحات تُفهم على أنها رسائل مشفّرة موجهة أكثر من كونها مواقف مبدئية.
تكتل الحصن المتين يؤمن بأن المرحلة الحرجة تقتضي:
- تجاوز الخطابات التي تعمّق الانقسام.
- تغليب منطق المسؤولية على المزايدات.
- جمع الكفاءات لا استقطاب الولاءات.
المبادرة الوطنية للمّ الشمل المجتمعي التي ندعو إليها تقوم على:
- توحيد الجهود الوطنية
- خدمة الجزائر بعيداً عن الحسابات الضيقة
- تعزيز الثقة في العمل السياسي النزيه
الجزائر اليوم تحتاج إلى رجال دولة يضعون المصلحة العليا فوق كل اعتبار، لا صراعات تُفقد المواطن الأمل.
وطنٌ واحد، أمّةٌ واحدة، تاريخٌ ومصيرٌ واحد




