تكتل الحصن المتين يدين التصعيد المغربي في الصحراء الغربية ويدعو مجلس الأمن إلى تحمّل مسؤولياته

يعرب تكتل الحصن المتين عن بالغ انشغاله وقلقه إزاء التطورات الخطيرة التي تعرفها قضية الصحراء الغربية، في ظل استمرار الانتهاكات الممنهجة والتصعيد العسكري الذي تمارسه دولة الاحتلال المغربي ضد الشعب الصحراوي، في تحدٍ سافر لقرارات الشرعية الدولية، وللمبادئ الأساسية في القانون الدولي المتعلقة بحق الشعوب في تقرير مصيرها ورفض كل أشكال الاحتلال والاستعمار.
وإذ يتابع تكتل الحصن المتين باهتمام مضمون الرسالة الرسمية الموجهة إلى أنطونيو غوتيريش من طرف فخامة الرئيس إبراهيم غالي، رئيس الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية والأمين العام لجبهة البوليساريو، فإنه يؤكد أن ما تشهده المنطقة يعكس حالة الانسداد السياسي الناتجة عن استمرار تعنت دولة الاحتلال المغربي ورفضها الانخراط الجاد في مسار التسوية الأممية، وتمسّكها بتوظيف القوة والحلول الأمنية على حساب الحوار والحقوق.
وفي هذا السياق، يدين تكتل الحصن المتين بأشد العبارات ما يلي:
- استمرار الاحتلال المغربي للأراضي الصحراوية، في انتهاك لوضع الصحراء الغربية كقضية تصفية استعمار مدرجة على جدول أعمال الأمم المتحدة منذ عام 1963.
- خرق اتفاق وقف إطلاق النار في 13 نوفمبر 2020 والتصعيد العسكري المتواصل الذي جعل الوضع أشبه بحالة حرب مفتوحة، مع تحميل المغرب كامل المسؤولية عن تبعاته الإنسانية والسياسية.
- استهداف المدنيين الأبرياء واستعمال الوسائل العسكرية الثقيلة والطائرات المسيرة، بما يشكل انتهاكات جسيمة للقانون الدولي الإنساني وقد يدخل في إطار جرائم حرب.
- محاولات التضليل الإعلامي وطمس حقيقة النزاع وإخفاء واقع الاحتلال، بما يتعارض مع مبادئ الشفافية والعدالة التي تقرّ بها الأمم المتحدة.
- الاستغلال غير الشرعي للثروات الطبيعية للشعب الصحراوي، في ظل تجاهل المبادئ المتعلقة بحق الشعوب في ملكية مواردها.
كما يؤكد تكتل الحصن المتين أن استمرار هذه الممارسات يشكل تهديداً مباشراً للأمن والاستقرار في المنطقة المغاربية والساحل الإفريقي، ويعزز مناخ التوتر والإحباط، ويزيد من تعقيد الأوضاع الإنسانية والسياسية، خاصة في الظروف الهشة التي تعيشها دول الجوار.
وفي هذا السياق، يدعو تكتل الحصن المتين:
- الأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي إلى تحمل مسؤولياتهم القانونية والأخلاقية الكاملة، وفق ردودهم المتكررة التي تؤكد وضع الصحراء الغربية كقضية تصفية استعمار.
- إلى العمل الجاد والمدروس من أجل تمكين الشعب الصحراوي من حقه المشروع وغير القابل للتصرف في تقرير مصيره، وفق ما تنص عليه قرارات الأمم المتحدة والشرعية الدولية، بما في ذلك قرارات الجمعية العامة واللجنة الخاصة المعنية بإنهاء الاستعمار.
- إلى تعزيز آليات الرقابة والمساءلة على الانتهاكات، وبسط الحماية للسكان المدنيين، واحترام حقهم في الحرية والكرامة.
ويجدد تكتل الحصن المتين، الذي يجمع قوى سياسية ومدنية وأمنية من دول الساحل وشمال أفريقيا، موقفه الثابت والداعم لقضايا التحرر العادلة في القارة الإفريقية، وتمسكه بمبادئ الدفاع عن حقوق الشعوب ورفض كل أشكال الاحتلال والاستعمار الجديد، مؤكداً أن العدالة في الصحراء الغربية هي مفتاح للسلام الإقليمي المستدام.
حُرّر بتاريخ 10 ماي 2026 — رئيس تكتل الحصن المتين شتوان جلول
وطنٌ واحد، أمّةٌ واحدة، تاريخٌ ومصيرٌ واحد




