|
وطنٌ واحد، أمّةٌ واحدة، تاريخٌ ومصيرٌ واحد
تكتل الحصن المتينمؤسسة وطنية ذات طابع جمعوي
الشأن الوطني

تكتل الحصن المتين يرفض «وهم إعلان استقلال القبائل» ويحذّر من الاستغلال الخارجي للهوية الأمازيغية

تكتل الحصن المتين يرفض «وهم إعلان استقلال القبائل» ويحذّر من الاستغلال الخارجي للهوية الأمازيغية

في وهم «إعلان استقلال القبائل» والاستغلال الخارجي للهوية الأمازيغية

يتابع تكتل الحصن المتين عن كثب التحركات الرمزية لحركة «الماك»، المصنفة منظمة إرهابية في الجزائر، والتي أعلنت عزمها إصدار ما يسمى «إعلان استقلال القبائل» يوم 14 ديسمبر 2025 من العاصمة الفرنسية باريس.

ويؤكد التكتل أن هذه الخطوة لا تحمل أي وزن سياسي أو شعبي داخل الجزائر، بل تندرج ضمن سلسلة محاولات إعلامية معزولة تهدف إلى صناعة شرعية زائفة لمشروع انفصالي فقد منذ زمن طويل أسسه الميدانية والقانونية.

أولاً: حركة تتآكل من الداخل

تشير تقارير وشهادات مختلفة إلى أن تنظيم «الماك» يعيش انهياراً داخلياً يتجلى في:

  • صراعات وانقسامات حادة داخل قيادته؛
  • فقدان شبه كلي للسند الشعبي في منطقة القبائل؛
  • ضعف واضح في مشروعه السياسي وعجزه عن كسب أي دعم محلي.

وما إعلان باريس سوى محاولة يائسة للتقدم بعد الرفض الشعبي الواسع لأي مغامرة انفصالية تمسّ الاستقرار الوطني.

ثانياً: سؤال يكشف حقيقة المشروع

كيف يمكن لقيادة «الماك» أن تعلن ما تسميه «استقلال القبائل» من باريس، عاصمة الدولة التي استعمرت الجزائر 130 عاماً، في حين قدّم أبناء منطقة القبائل أعظم التضحيات في ذلك الكفاح بالذات؟ إن هذا التناقض يبيّن بوضوح أن:

  • المشروع مصمَّم خارج حدود الوطن؛
  • ويُدار بأدوات لا صلة لها بهوية المنطقة ولا بتاريخها النضالي؛
  • ولا يحترم ذاكرة الشهداء الذين دافعوا عن جزائر موحدة ومستقلة.

ثالثاً: محور خارجي معادٍ لوحدة الجزائر

يحذّر التكتل من أطراف خارجية تسعى إلى استغلال أي توترات داخلية للضغط على الجزائر في قضاياها الاستراتيجية، ومنها فلسطين والصحراء الغربية، إذ تشير المؤشرات إلى نشاط:

  • دوائر فرنسية ذات إرث استعماري معروف؛
  • النظام المغربي الساعي إلى الالتفاف على موقف الجزائر الثابت من قضية الصحراء الغربية؛
  • الكيان الصهيوني الذي يوظّف قضايا الأقليات أداةً للاختراق السياسي.

وهذا الدعم الخارجي لا يعبّر عن أي إرادة داخلية أو شرعية شعبية.

رابعاً: الهوية الأمازيغية عامل توحيد لا تفرقة

يؤكد التكتل أن الهوية الأمازيغية مكوّن أصيل من مكونات الهوية الوطنية، وأن القبائل وأمازيغ الجنوب يشكّلون ركيزة أساسية لقوة الدولة الجزائرية، بعيداً عن أي استغلال انفصالي أو توظيف خارجي. وقد شدّد رئيس التكتل السيد جلول شتوان، في تواصله مع أعضاء التكتل، على أن «الهوية الأمازيغية ليست ملكاً للماك ولا لأي فصيل، بل هي ملك لكل الجزائريين… ولن تكون أبداً أداة للانفصال أو ورقة ضغط خارجية».

ويؤكد فنانون وقيادات محلية وفاعلون في المجتمع المدني أن الأغلبية الساحقة من سكان المنطقة ترفض أي توظيف سياسي للهوية.

موقف تكتل الحصن المتين

يعلن التكتل:

1. رفضه القاطع لكل المشاريع الانفصالية، وفي مقدمتها حركة «الماك» المصنفة منظمة إرهابية منذ 2021.

2. تحذيره من التدخلات الخارجية التي تستهدف استقرار الجزائر ووحدتها.

3. التزامه الثابت بالوحدة الترابية الوطنية ورفضه تحويل المطالب الثقافية إلى مشاريع تقسيمية.

4. دعمه لحوار وطني حول التنمية العادلة والتنوع الثقافي في إطار الدولة الوطنية.

خاتمة

يؤكد تكتل الحصن المتين، بقيادة السيد جلول شتوان، أن المجتمع المدني الواعي والمتماسك هو خط الدفاع الأول عن الوحدة الوطنية، وأن حماية الهوية الأمازيغية جزء من حماية الدولة الجزائرية ذاتها. ويدعو التكتل وسائل الإعلام الوطنية إلى التعامل مع هذا الملف بمسؤولية، بكشف المشاريع الانفصالية دون تضخيمها، وتعزيز النقاش حول التنمية المتوازنة والعدالة اللغوية والثقافية.

«الهوية الأمازيغية قوة للجزائر… والقبائل قلب الأمة… وأمازيغ الجنوب سند تاريخها ووحدتها».

وطنٌ واحد، أمّةٌ واحدة، تاريخٌ ومصيرٌ واحد

ألبوم الصور